العلم نور والجهل عار
رحم الله من علمني حرفاً
في ذكرى ثورتهم
 سل الرماح العوالي عن رعالينا ** واستشهد البيض هل خاب الرجا فينا
لما سعينا فما رقت عزائمنـا ** عما نروم ولا خابت مسـاعينا

قومٌٌ إذا استخصموا كانوا فراعنة ** يوما وإن حكموا كانوا موازينا
 
 
يواكب  شهر  يناير  الحالي  ذكرى  الثورة  الفلسطينية  العارمة  التي  اشتعل  أوارها  في  فلسطين  الحبيبة  ،  و  في  نفس  الوقت  الذي  يتزامن  فيه  مع  الذكرى  الأربعين  لرفع  الستار  عن  المؤامرة  الدولية  الخسيسة  التي  كان  من  عارها  زرع  بقوة  الكيان  الصهيوني  في  قلب  الوطن  العربي  ،  و  كان  من  عِبَرِهَا  : "  إن  الكفر  كله  ملة  واحدة  " و أن  الشرق  و  في  مقدمته  أو  طليعته  الأمة  العربية  حاملة  رسالة  القرآن  لا  يمكن  إلا  أن  يكون  في  حالة  مواجهة  مستمرة  و  في  موقع  دفاع  إثر  الصدام  المتصاعد  مع  الغرب  مهما  تعددت  ألوانه  و  اختلفت  أقنعته  و  مؤامراته  منذ  مؤتمر  "  كليرمونت  "  و  إلى  أن  تتم  العاقبة  للصالحين  المجاهدبن  المتشبثين  بأحقية  الأرض ...
 
لهذا  وجب  علينا  من  باب  الوفاء ـ لجهاد  الشعب  الفلسطيني  الأبي  الذي  لازال  يؤكد  بنضاله  و  تضحياته  منذ  الهجمة  الصليبية  الأولى  و  حتى  الآن  وَعْيَ  الأمة  التاريخي  و  الحضاري  بطبيعة  الصراع  ،  و  يدفع  ثمن  يقظة  المسلمين  في  كل  مكان  لما  يحاك  ضدهم  و  ضد  دينهم  و  أرضهم  و  كل  مجالاتهم  من  دماءه  الزكية  الطاهرة ـ  أن  نفسح  المجال  و كل  بقدرته  سواء  على  أرض  الواقع  أو   بالكتابة  هنا  و أن  نطلق  العنان  لأقلامنا   بعالمنا  الإفتراضي  هذا  لِنُسْهِمَ   و  لو  بالقليل  في  إلقاء  بصيص  من  الضوء  على  دروب  المأساة  المتشعبة  المتوازية  بالنضال  الشديد  لشعب  أعزل  عَلَّنَا  نهتدي  إلى  وضع  اليد  على  الداء  ،  حتى  و  إن  لم  نتكمن  من  اختراع  الدواء  فعلى  الأقل  وجبت  تعرية  الواقع  الحيقيقي  الفلسطيني  و  الواقع  المزيف  الصهيوني ،  و  هذا  طبعاً  هو  المطمح  و  المبتغى  بعد  أن  وُضِّحَ  لنا  عبر  مختلف  العصور  كيف  كان  شعبنا  الفلسطيني  يخوض  حرباً  ضروساً  يجود  فيها  بكل  غالٍ  و  نفيس  لِيُجَسِّدَ  بذلك  السد  المنيع  و  الخط  الدفاعي  الأول  في  وجه  عدو  لا  يعرف  إلا  مسالمة  الدم  ،  و  لا  ننسى  أنه  بكل  تضحياته  كان  الرادع  الأساسي  لكل  الهجمات  البربرية  الحاقدة  على  كل  العروبة  و  الإسلام  ،  هذه  الهجمات  التي  بلغ  بها  الحقد  إلى  العزم  على  تدمير  الوحي  القرآني  ،  و  اقتلاع  رفات  الرسول  الأكرم  صلى  الله  عليه  و  سلم  من  المدينة  و  ترحيله  إلى  حمى  "  الباب  الذهبي  "  إمعاناً  في  الطغيان  و  الإستكبار ليتم  بذلك  إذلال  المسلمين  ،  و  لكن  أَنَّى  يتحقق  لهم  ذلك  من  وضاعة  و  حقد .... 
أَنَّى  يتحقق  لهم  ما  أرادوا  و  ما  دبروه  و  حشدوا  أساطيلهم  و  سفاحيهم  لإنجازه  و  الطريق  إليه  كلها  عقبات  يعترضها  طود  شامخ  و  سد  منيع  ،  إنه  الشعب  الفلسطيني  ذو  القاعدة  الحضارية  التي  بنيت  على  الجهاد  و  الفداء  منذ  أزل  التاريخ  ،  ذلك  هو  الشعب  الفلسطيني  الذي  بفضل  جهاده  لم  يستطع  الصليبيون  بلوغ  مكة  المكرمة  و  الوصول  إلى  المدينة  لتحقيق  مبتغاهم  في  مطلع  القرن  الثاني  عشر  الميلادي  .......
 
و  اليوم  كذلك  يجب  أن  نُنَبِّهَ  كل  حاكم  بل  كل  حكامنا  الذين  انصرفوا  عن  قضية  فلسطين  أن  بفضل  ثورة  هذا  الشعب  المستمرة  و  دماءه  الزكية  الطاهرة  المراقة  على  أرضه  لايزال  يحجب  عنهم  كما  على  كل  متخاذل  حمم  الحقد  الصهيوني  و  الصليبي  الدفين   ......
و  بالرغم  من  كل  المؤامرات  و  الدسائس  و  مشاريع  الخيانة  التي  تركتهم  يفرطون  في  مقدسات  فلسطين  و  شعبها  المجاهد  و  التي  يحسب  أصحابها  أنها  تصرف  عنهم  أطماع  الحملة  المعاصرة  ،  فإن  الشعب  الفلسطيني  يأبى  إلا  الإستمرار  في  أداء  رسالته  و  الإمتثال  لقدر  القدير  تعالى  الذي  اختاره  ليكون  مشكاة  العزة  و  الكرامة  للأمة  العربية  و  الإسلامية  جمعاء  ،  و  رائد  الجهاد  و  حامل  لوائه ...... 
 
ليست  ثورة  شعبنا  الفلسطيني  المرابط  على  أرض  الرسالات  و  الأنبياء  إلا  إحدى  هذه  الحلقات  التاريخية  التي  يضطلع  فيها  هذا  الشعب  بمهمته  العتيقة  بصفته  رائد  الأمة  ،  و  مجدد  كفاحها  ،  فقد  جاءت  ثورته  في  هذه  المرحلة  لتقلب  السحر  على  الساحر  ،  و  تُكذب  ظن  المتربصين  و  سَفَهَ  المتخاذلين  الذين  ظنوا  أن  ما  التقوا  عليه  في  مؤتمر  الخزي  و  العار  ،  مؤتمر  الإستسلام  "  أنابوليس  "  هو  المسمار  الأخير  في  نعش  الأمة  و  أخص  بالذكر  في  نعش  الشرق  و  تحديداً  بفلسطين ـ مادامت  بداية  النصر  من  هناك ـ  و  أنه  الصك  الأخير  الذي  الذي  يُصْرَفُ  على  حساب  بقاءها  و  خلودها  ،  و  استمرار  رسالتها  الحضارية  و  مواجهتها  المصيرية  التي  أراد  الله  لها  أن  تثبت  على  الحق  و  تدفع  الباطل  عبر  مراحل  التاريخ  المتعاقبة  و  إلى  أن  يرث  الله  الأرض  و  من  عليها  : "  وَ  لَوْ  قَ'تَلَكُمُ  الَّذِينَ  كَفَرُوا  لَوَلَّوُاْ  الْأَدْبَارَ  ثُمَّ  لاَ  يَجِدُونَ  وَليّاً  وَ  لاَ  نَصِيراً  * سُنَّةُ  اللَّهِ  الَّتِي  قَدْ  خَلَتْ  مِنْ  قَبْلُ  وَ  لَنْ  تَجِدَ  لِسُنَّةِ  اللَّهِ  تَبْدِيلاً  "  صدق  الله  العظيم  .


أضف تعليقا

اضيف في 05 يناير, 2008 07:57 م , من قبل latifatv
من المغرب said:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في ذكرى الثورة
هل اهلل للامال ..ام للخيبة !

فقط
الشعب الفلسطيني باق بوحدته
وليس بغير ذلك
وكيف يمكن ان يحقق التحرر من براثين المحتل الصهيوني
من غير وحدة شعبية ..؟

اختي سعاد
الشعب الفلسطيني لولم يقاوم
لاصبح كل وطن عربي محتلا
الشعب الفلسطيني بصموده وانتفاضه ومقاومته غلب الجبروت

وسيغلبه كلية
ان شاء الله

اضيف في 05 يناير, 2008 08:22 م , من قبل hool9000
من فلسطين said:

تبقى ذكرى
ولكنا نريد حريه
نريد امن واستقلال
متى النصر ؟؟؟

** ان ينصركم الله فلا غالب لكم **
صدق الله العظيم

*
تحياتي لك دوما
ام ياسمين

اضيف في 06 يناير, 2008 12:12 ص , من قبل souadsaleh
من المغرب said:

عزيزتي و أختي الفاضلة لطيفة
السلام عليكم و رحمة الله

هللي للفجر القادم إن شاء الله يا لطيفة فمهما طال الزمن لابد أن ننتصر و أنا على يقين من زوال الشر يوماً من طريق الخير و سينجلي ليل الحق بإذنه ...

و كل ما قلتيه على الشعب الفلسطيني هو خير دليل سيتحدى و يتحدى كما عهدناه منذ عهود و سينتصر الحق عن الباطل لا محالة في ذلك .....

جزاك الله أختي على وفاءك
لك كل الحب يا لطيفة

اضيف في 06 يناير, 2008 12:25 ص , من قبل souadsaleh
من المغرب said:

أختي و حبيبة قلبي أم ياسمين
السلام عليكم و رحمة الله

أقدر أمنيتك و أمنية كل فلسطيني و أمنيتي أنا كذلك بالنصر و الإستمتاع بالحرية و دحر الإحتلال ....

لكن الذي يجب أن تعلميه أختي الحبيبة هو أنني بمدونتي هذه فتحت أول ما فتحت قسماً خاصاً لفلسطين أدرج فيه واقع الشعب الفلطسيني و بطولاته مقابل فضح خرافات و خزعبلات الكيان الزائف الصهيوني ...
و هذا فعلاً ما بينته بهذا المقال نفسه

و لا أنسى أنني أحث كل واحد منا أن يقدم كل ما بمقدوره تجاه هذه القضية ..حتى النصر و الحرية ....

جزاك الله ألف خير على تواصلك
و لك كل الحب

اضيف في 06 يناير, 2008 04:43 ص , من قبل ahmeadalbasha
من مصر said:

نسأل الله ـ تعالى ـ أن يربط على قلوبهم، ويثبت أقدامهم، وينصرهم على القوم الكافرين.

اضيف في 06 يناير, 2008 04:43 ص , من قبل ahmeadalbasha
من مصر said:

نسأل الله ـ تعالى ـ أن يربط على قلوبهم، ويثبت أقدامهم، وينصرهم على القوم الكافرين.

اضيف في 06 يناير, 2008 02:57 م , من قبل lailaz said:



سعاد العزيزة

كل عام و أنت نسمة فلسطينية تهب من مغارب الوطن لمشارقه

إن من تابع كلام خالد مشعل و رمضان شلح في احتفاليه حركة حماس ,يوقن تمام اليقين ما كتبتيه أنت من الكلمات التالية :
"فإن الشعب الفلسطيني يأبى إلا الإستمرار في أداء رسالته و الإمتثال لقدر القدير تعالى الذي اختاره ليكون مشكاة العزة و الكرامة للأمة العربية و الإسلامية جمعاء "


كل عام و انت بالف خير

اضيف في 06 يناير, 2008 04:13 م , من قبل zaetawi
من المملكة العربية السعودية said:

بسم الله الرحمن الرحيم
اختي سعاد - اسعد الله اوقاتك وملأها بالصفاء والهناء وراحة البال

كم هي الذكريات جميلة حيث تأخذ الانسان الى ماضيه بخيره وشره بحزنه وفرحه ودائما الانسان يتحسر على ايامه الماضية

فيا ليتنا نأخذ من الماضي العبر ونبني لمستقبلنا امجاد احلى واجمل مما مضى

وقد قيل في الحكم ان الأسد يمسك فريسته الغزال لا لسرعته بل لأن الغزال ينظر الى الخلف فيتعثر

ويا ليتنا ننظر الى المستقبل دون ان نرثي حالنا ونرسم لأنفسنا طريقا واضحا نافعا

ومن الأحاديث النبوية
( اعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا )

فماذا قدمنا لآخرتنا القريبة مهما بعدت؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

لا ترجع فلسطين ارض الرباط والشهادة الا بتمسكنا بديننا الحنيف

وكذلك لا تتحرر بلاد المسلمين الا برجوع اهلها الى دين الله الاسلام

(( ورضيت لكم الاسلام دينا ))

اللهم اهدنا لمنا تحبه وترضاه واختم بالصالحات اعمالنا
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


ولك مني كل التحية والتقدير

==== ابو جاسم ===

اضيف في 06 يناير, 2008 07:18 م , من قبل aqsa83
من لبنان said:

الرائعة سعاد ، عاشقة فلسطين
بوركت ، وجزاكم الله خيرا على متايعتك باستمرار لكل أحداث فلسطين ...
بوركت على سعيك الدائم للتذكير بكل ما يتعلق بالقضية !!!
وأشكرك على إدراجك لهذه الصورة بالذات !!! صورة الأسد الجسور !!! صور الشيخ رائد صلاح !!!
حقا هي معبرة !!!

عموما ... جزاكم الله خيرا ... ودمت بالخير وللخير ... مع المزيد من التألق !

اضيف في 06 يناير, 2008 10:43 م , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

خيتو سهام

سلمتي على تواجدك الدائم على الساحة الفلسطنية بكل ذكرياتها .

وشكر خاص مني لكِ على صورة قائدنا وبطلنا في أراضي 48 الشيخ رائد صلاح ، حامي المسجد الاقصى المبارك ، ونحن في اراضي 48 نعتبره الأب الروحي لنا .

اضيف في 07 يناير, 2008 12:28 ص , من قبل amoooooon
من فلسطين said:

غاليتي سهام


حتى وحدتنا ها هم يسعون لابطالها

يعملون حثيثا لتفرقتنا

ليسودوا

ليحكموا ويتحكموا

ليضعفونا ويقتلوا ارادتنا

ها هم يستغلون كل نقاط ضعفنا لتفشل حربنا ضدهم وليكون قاتلنا نحن


غاليتي

فلتدعوا الله وايانا ان نحافظ على اتحادنا وصمودنا لنتمكن من هزيمتهم ونفيهم عن مقدساتنا

اللهم امين


كل عام وانت بالف خير

دمتي عاشقه لفلسطين وقضيتها

اضيف في 07 يناير, 2008 12:33 ص , من قبل mhdtayeb965
من سوريا said:

سعاد
التحية لأبطالنا الأشاوس يوم ثورتهم وكل يوم.
ومادام في فلسطين نساء امثالك
تقف وراء رجال الأمة
فلاخوف على الأمة
نصركم الله على عدونا وعدوكم
والفرحة قريبة بإذن الله
وما النصر إلا صبر ساعة
أبو الطيب

اضيف في 10 يناير, 2008 02:51 ص , من قبل souadsaleh
من المغرب said:

أخي العزي أحمد الباشا
السلام عليكم و رحمة الله

هذا ما نتمناه أخي
و سمع الله دعواتك الصادقة لكل إخواننا هناك على أرض الرباط

كل سنة و أنت متفوق في دراستك
و لك كل ودي

اضيف في 10 يناير, 2008 03:05 ص , من قبل souadsaleh
من المغرب said:

حبيبتي الغالية ليلى
السلام عليكم و رحمة الله

و كل عام و أنت ليلى الضمير الجيراني الحي الذي لا يموت إلا بممات الجسد

و كأنك تعلمين يا ليلى و تقرئين أيضاً ما يجول هنا بخاطري و كيف أندفع للكتابة ، نعم لقد تابعت ما دار هناك مما دفعني لكتابة السطور التي جاءت بوقتها المناسب ......

نعم سيبقى الفلسطينيون على وعدهم لا يخالفوانه مدى الحياة
جزاك اللخ خيراً على تواجدك يا ليلى
و لك اسمى ما تكنه أخت لأختها

اضيف في 10 يناير, 2008 03:09 ص , من قبل souadsaleh
من المغرب said:

حبيبتي الغالية ليلى
السلام عليكم و رحمة الله

و كل عام و أنت ليلى الضمير الجيراني الحي الذي لا يموت إلا بممات الجسد

و كأنك تعلمين يا ليلى و تقرئين أيضاً ما يجول هنا بخاطري و كيف أندفع للكتابة ، نعم لقد تابعت ما دار هناك مما دفعني لكتابة السطور التي جاءت بوقتها المناسب ......

نعم سيبقى الفلسطينيون على وعدهم لا يخالفوانه مدى الحياة
جزاك الله خيراً على تواجدك يا ليلى
و لك اسمى ما تكنه أخت لأختها

اضيف في 10 يناير, 2008 03:33 ص , من قبل souadsaleh
من المغرب said:

أخي الفاضل أبو جاسم
السلام عليكم و رحمة الله

و أنت من أهل الخير كله يا اخي و بارك الله فيك ......
نعم أخي هذا ما قدمته بإحدى مقالاتي عن فلسطين و لازلت مصرة أنها ليست قضية أكثر مما هي قضية إسلام ـ كفر
لابد من الرجوع إلى دستورنا القرآن و سنتنا الرشيدة إذا نحن فعلاً نود استرجاع أمجادنا و نححق انتصاراً للحق على الباطل

لابد طبعاً من التفاؤل و الذي يزيد الإنسان إصراراً و عزيمة
جزاك الله خيراً أخي فقد أعجبت بمداخلتك خصوصاً أنها مطعمة بأحاديث نبوية شريفة

لك كل التقدير و الإحترام



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية