(نشرها: ش.ع)
قررت السلطات الاسرائيلية تقديم الصحافي حسن عبد الجواد (56 سنة ) من سكان مخيم الدهيشة للاجئين جنوب بيت لحم بتهمة انتمائه لتنظيم غير مشروع حسب عرف هذه السلطات التي كانت قد اعتقلته قبل نحو اسبوعين في سياق حملة طالت ستة من النشطاء بعد اقتحام منازلهم في كل من مخيم الدهيشة وبيت ساحور في الساعة الثالثة فجرا.
وعلم بهذا الصدد فقد تم تعيين جلسة للنظر في لائحة الاتهام المقدمة من قبل النيابة العسكرية الاسرائيلية ضد عبد الجواد يوم الثلاثاء القادم حيث جرى تمديد توقيفه لعدة ايام اخر، وقد تضمنت لائحة الاتهام المذكورة انه عضو في الجبة الشعبية لتحرير فلسطين.
يشار هنا الى ان الصحفي عبد الجواد يعتبر من قادة المجتمع المحلي في مكان اقامته حيث تبوأ العديد من المواقع الاجتماعية على مدى العقود الماضية في مؤسسات مختلفة من بينها رئيسا لمجلس اتحاد الطلبة في جامعة بيت لحم باوئل العقد الثامن من القرن الماضي كما سبق وان ترأس الهيئة الادارية لمركز شباب الدهيشة الاجتماعي لسنوات طويلة اضافة الى قيامه بتشكيل لجان مختلفة للتصدي لمهمات معينة قد تطرأ هنا او كما انه عضو في لجنة التنسيق الفصائلي لمحافظة بيت لحم.
ونظرا لنشاطاته المجتمعية المتواصلة فقد كان هدفا دائما للاحتلال الاسرائيلي بحسب العديد من زملائه ففي العام العام 1975 اعتقل لمدة ثلاث سنوات ليطلق سراحه منخرطا في مجالات الحياة المختلفة، حيث اعتقل فيما بعد عدة مرات وخضع للتحقيق في مراكز الاحتلال المنتشرة في العديد من المواقع حتى العام 1985 الذي وصفه عبد الجواد في حينه بانها خطوة مفصلية حينما اعلن عن قرار ابعاده الى الاردن حيث زج به في سجن جنيد بنابلس الذي كانت اسرائيل وقتها تسيطر عليه لمدة عام بدعوى استكمال الاجراءات القانونية في محاكمها وهي اجراءات شكلية حسب ما تؤكده العديد من مؤسسات حقوق الانسان فابعد بالفعل الى الاردن وهناك اعتقل احترازيا لمدة عامين لدى اندلاع الانتفاضة الاولى في العام 1987 وقد اطلق سراحه فيما بعد وفي العام 1949 اعيد الى ارض وطنه ضمن دفعات المبعدين الذين اعيدوا وفق التفاهمات بين الطرفين على هامش توقيع اتفاق اوسلو وقد انخرط عبد الجواد من جديد في حياته وكان سعيدا بعودته الى ارض الوطن حيث ظل يقول وهو في المنفى انه " اشتاق لقنوات وشوارع مخيم الدهيشة "، وفي العام 1996 اعتقلته القوات الاسرائيلية مرة اخرى وقد صدر بحقه امر اعتقال اداري لمدة ستة اشهر ليتم تجديدها ست مرات حيث مكث وقتها ثلاث سنوات الى ان تم اعتقاله مرة اخرى قبل اسبوعين.
ويعتبر حسن عبد الجواد من الاعلاميين الذين انخرطوا في العمل مبكرا وواظب على ذلك رغم ملاحقته المستمرة في الاعتقال والابعاد حيث عمل مراسلا في صحيفة الشعب المقدسية في العام 1980 ومن ثم في صحيفة الميثاق التي اغلقتها قوات الاحتلال في العام 1984 وكذلك في صحيفة القدس ومن ثم في وسائل اعلامية اخرى اخرها مراسلا لصحيفة الايام التي تصدر في مدينة رام الله، وهو عضو في ادارة مجلس نقابة الصحافيين الفلسطينيين منذ العام 2000 حينما ترشح في الانتخابات الاخيرة التي جرت في حينه كمستقلا.
وكان العديد من الصحافيين قد تداعوا لتنظيم اعتصام في ساحة كنيسة المهد بمدينة بيت لحم بعد يومين من الاعتقال احتجاجا على ذلك حيث وصفوا عملية الاعتقال انها تاتي في سياق تكميم الافواه وتقييد حرية الصحافة حيث شارك في الاعتصام نعيم الطوباسي نقيب الصحافيين الفلسطينيين الذي ادان مثل هذه السياسة مؤكدا"ان اسرائيل تستهدف الصحافيين الفلسطينيين سواءا بالاعتقال كما حصل مع الزميل حسن والعشرات من الزملاء الاخرين او بالاغتيال كما حصل مع زملاء اخرين لا لشيء الا لانهم بالفعل صحافيون يعملون على نقل الحقيقة وبالتالي لا بد من ملاحقتهم وحتى ان استدعى الامر قتلهم"، واعلن الطوباسي عن منح نقابته وسام الجراة والشجاعة تقديرا لدوره في مجال الصحافة والاعلام وجراته في نقل الحقيقة حسب ما قاله الطوباسي.






























