العلم نور والجهل عار
رحم الله من علمني حرفاً
فلسطين : جنود الإحتلال يواصلون استخدام الدروع البشرية في عمليات الإعتقال بنابلس

نابلس/ أمين أبو وردة

فوجئت عائلة المرحوم أمين خويرة في حي خلة العامود بنابلس بطرقات عنيفة على بوابة المنزل في الساعة الثانية والنصف فجرا حتى غص بالعديد من الجنود المدججين بالسلاح يطلبون منهم الوقوف وإحضار هوياتهم لغرض فحصها.ويقول سمير أمين خويرة أن الجنود كانوا يبحون عن عائلتي المصري وعبيد وطلبوا منه ومن شقيقه سعيد القدوم معهما للبيتين.

ويضيف أن الجنود أشاروا إليهما بالسير في المقدمة فيما عشرات الجنود بالخلف حتى دخلوا إلى داخل بيت المصري وهناك أوعزوا إليهم بالعودة إلى الشارع بانتظار أية أوامر جديدة.

ويشير خويرة إلى انه مكث وشقيقه نصف ساعة في العراء وكان الطقس بارد ثم سمح لهما بالعودة إلى منزلهما عقب قيام جنود الاحتلال باعتقال أربعة من أبناء الحي.

وغادر الجنود المنطقة بعد الساعة الخامسة صباحا لتبين أن عدة منازل أخرى تم دهمها بينها منزل المواطن يوسف مزهر.

ويؤكد خويرة أن وجودهم بشكل اعزل أمام جنود محصنين ببزات عسكرية وخلال نشاط عسكري يعرضهم للخطر الأمر الذي تتحمله سلطات الاحتلال.

وجاء الكشف عن استخدام هذا الشكل من الدروع بالرغم من إعلان جهات قضائية إسرائيلية وقف العمل بهذا الشكل بعد انتقادات دولية متكررة.

وكانت منظمة إسرائيلية ناشطة في مجال حقوق الإنسان (بتسيليم) قد كشفت قيام قوة إسرائيلية توغلت بنابلس في عملية واسعة النطاق أطلق عليها " عملية "الشتاء الحار" باستخدام أطفال وفتية قاصرين كدروع بشرية وهذا اتضح من خلال إفادات لطفلين فلسطينيين، أبناء 11 عاما و15 عاما، وكذلك أحد مواطني المدينة وعمره 24 عاما، كدروع بشرية، علما أن مثل هذا الاستعمال يعتبر انتهاكا فاضحا للقانون الإنساني الدولي، وهو ممنوع حسب أوامر الجيش.

وفي أعقاب ذلك، توجهت بتسيلم إلى النائب العسكري العام وطالبت بفتح تحقيق في هذا الموضوع من قبل الشرطة العسكرية.

وطبقا للإفادات، بتاريخ 25 شباط العام 2007 في ساعات ما قبل الفجر، أمر الجنود عميد عميرة، 15 عاماً، بمرافقتهم في عمليات التفتيش التي قاموا بها في ثلاث بيوت مجاورة في الحي الذي يسكن فيه. وفي إحدى المرات، طبقا لهذه الإفادة، فان أحد الجنود قام بإطلاق عدة عيارات نارية داخل الغرفة التي يتم تفتيشها.

في المقابل، استعمل الجنود ابن عمه استعمالا مشابها، وهو سامح عميرة، 27 عاما. وقد تم توثيق جزء من هذا الحادث بواسطة كاميرا تابعة لوكالة الأنباء AP، وجرى بثه بصورة واسعة. ومن بين ما حدث، إرغام عميرة على الدخول إلى كل غرفة من غرف بيته، بينما الجنود يسيرون من ورائه. وبعد ذلك، قام الجنود بإطلاق زخة من الرصاص داخل كل غرفة.
 
عن موقع الأسرى