العلم نور والجهل عار
رحم الله من علمني حرفاً

سيطول الإنتظار


إلتصق جسدها الرفيع بنافذة المطبخ المطلة على بيارة البيت

عيونها شاخصة

تنتظر أن يطل ابنها محمد من رأس الزقاق

قد أكمل دراسته منذ أيام معدودة بامتياز و تحصيل فائق

غاب اليوم ليجتاز مبارة ولوج المهندسين

كل ما زاد الإنتظار ، إلا و زاد وجع قلب الأم

لم يبق من الشمس إلى خيوك اختلطت بزرقة بحر غزة

ـ ألم يأتِ بعد محمد يا أماه ليخبرنا ما النتيجة ؟ سألتها ابنتها الصغيرة

ـ سيأتي يا بنيتي بكل النتائج و كل الشواهد .. إشربي كوب الحليب و اذهبي إلى غرفتك لترتاحي . ردت عليها الأم


بدأ الليل يرخي بعباءته كما أرخى الألم شده على صدرها ، لم تشأ أن تهاتف ابنها محمد مخافة ألا يرد عليها ... هكذا هي كما أعرفها لا تأمن على قلبها من الهاتف النقال

خرجت من المطبخ و فتحت باب البيت علها ترى أحد أصدقاءه ، حدقت يمنة و يسرة ، قبل أن تغلق الباب رن الهاتف الثابت للبيت ، إنه حسام صديق محمد :

ـ خالتي سناء ... أنا قريب من بيتكم

هرعت من جديد إلى باب البيت لتستقبل حساماً

ـ أين محمد يا حسام ؟ . دون تحية منها و لكن وجه حسام دلها على مكان محمد

ـ محمد راح ضحية رصاصة طائشة من العدو يا خالة و قد نقلوه إلى مستشفى الشفاء

الدهشة أكلت قلب حسام و أم الشهيد تزغرد بكل ما أوتيت من قوة ... مرددة بين الفينة و الأخرى :

ـ ألم أقل أنه سيأتيني بكل الشواهد !!!!!!!!


 
بقلمي سعاد صالح البدري

(23) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 27 يونيو, 2009 03:44 م , من قبل rababelsanhory
من مصر

عزيزتي / سعاد
الحقيقه أنك أبكيتني .. قصه غايه فى الحزن ..
و الحقيقه أيضا ..أنها أحداث تتكرر هناك كثيرا على الأراضى المحتله
دمت زخرا لوطنك ...
لك مني اجمل التحايــــــــا
جارتك/ رباب السنهوري


اضيف في 27 يونيو, 2009 03:54 م , من قبل belaawham
من المغرب

السلام عليك اختي الفاضلة سعاد


اجل اختي انها حالة حزينة وما اكثرها في فلسطين حتى بات من يخرج من بيته يسلم على الكل ويودعهم من يدري هل سيعود ام لا ....
ماذا عساي ان اقول سوى لا حول ولا قوة الا بالله فيما صار وما يصير
دمت متالقة متميزة لك كل الاحترام والتقدير

أمة الله**بلا أوهام**


اضيف في 27 يونيو, 2009 03:56 م , من قبل hourianile
من مصر

الأخت العزيزه سعاد
قصه فعلا محزنه وعبرت عن مايعشه من أباء وأمهات فى فلسطين
لقد منحهم الله القدره على الصبر والتحمل
فاالطف بهم يا الله
تحياتى وتقديرى الدائم لك


اضيف في 27 يونيو, 2009 04:51 م , من قبل draiman
من سوريا

وطال الانتظار

ومرت السنين كما مرت

وتعدد الغدر وتكرر

وبقي المشهد ذاته يتكرر

والصوت ذاته ينردد

عائدون باذن الله


رائع ما خط قلمك اختي

رائع حقا

دمت بخير


اضيف في 27 يونيو, 2009 04:56 م , من قبل same82
من المغرب

السلام عليكم

اختي الفاضلة
مهما تخلل الحزن هذه القصة
فتبقى سطورها ابداعية بحس
ومهمى طال انتظار ما تسطريته
فإنه في النهاية يأتي بعد تعطش له
وبكل ما للابداع يتحفنا
حفظك الله واتمنى ان لا يطول غياب
حرفك
تقبلي تواجدي المتواضع
لك تحياتي

عــ الدين ــز.../


اضيف في 27 يونيو, 2009 06:30 م , من قبل mesterhewar
من فلسطين

في الانتفاضة الاولى كان عمري يسمح لي البقاء في الشارع..
وشعوري اننا مشروع شهادة لم يفارقني..
وكأن العدوى انتقلت الى امي‎ ‎-‎رحمها الله‎-
كانت تقبلني كلما خرجت الى الشارع..
وتهمس ..الحمد لله على سلامتك‎‎- عندما\
اعود متسللا الى البيت..

رحم الله الشهداء..
تحياتي سعاد
ودمت

مستر حوار


اضيف في 27 يونيو, 2009 09:57 م , من قبل aeshek

وهل هناك رصاص طائش من العدو ياسعاد
كل طلقة رصاص من العدو تطلق عن عمد
نسئل الله أن يفرغ على قلوب أمهات الشهداء
صبراً. وأن يرحم كل شهداء فلسطين
تحيه الى قلمك وضميرك ياسعاد


اضيف في 27 يونيو, 2009 11:17 م , من قبل yolafamely64

أختي الحبيبة و الغالية
عندما أرى و أسمع عن الأمهات و الزوجات الذين يفقدون أحد أفراد عائلتهم
صدقيني لا أستطيع حتى التخيل أنني أستطيع
الصمود كما تصمد هذه النساء نساء فلسطين
ما أعظمهن .
رحم الله جميع الشهداء.

تحياتي ‎‎‎___ يـــولا


اضيف في 28 يونيو, 2009 12:34 ص , من قبل dodo555555

حبيبة قلبى سعاد
فينك يا بنتى واحشانى جدا.
اشكرك على موقفك الجميل فى مدونتى اليوم.
ياريت نقدر نتكلم على الياهو.
ويارب لا تنقطعى عن مدونتى ابدا.
دمت بكل خير


اضيف في 28 يونيو, 2009 03:40 ص , من قبل ahmadsayedahmad
من سوريا

الأخت سعاد منذ عصر اليوم حاولت الدخول الى مدونتك عندما نزلت مقالتك في النبض

و لكنني فشلت

المهم قبل أن أنام رجعت للمفضلة

و دخلت الى عالمك

فقرأت جديدك بلهفة بعد غياب

و كان تعبير رائع عن التزامك بقضايا شعبك
باسلوبك القصصي
المتميز دائما

اتمنىان لا يطول غياب قلمك عنا

و الى اللقاء دائما
متمنيا لك التوفيق و النجاح دوما

أخوك و صديقك د\ أحمد


اضيف في 28 يونيو, 2009 04:45 م , من قبل mafhm
من الولايات المتحدة

بوركت ياصدقتي
هكذا عودتنا صوت الحق والقضيه
كوني بخير


اضيف في 28 يونيو, 2009 04:48 م , من قبل amal8080
من اليمن

صديقتي الغالية سعاد..نتعايش مع تلك القلوب..لدرجة تفوق الاحساس..
دائما لا دعوة للدمعة لانها حاضرة مع فلسطين..برغم آلامها الااننا نستمد القوة والشموخ منها...
وقلوب امهات تعطي اكثر من العطاء...
امشي سعادوراء قلمك وكأني الامس، ومحاذاة ابطالك..
دمت رائعة..
احترمك جدا سعاد..
تحياتي المعطرة
آمال


اضيف في 29 يونيو, 2009 06:05 ص , من قبل omarelzahed
من لبنان

عزيزتي سعاد
وهل اجمل من الشهادةفي سبيل الله والوطن

كم أنت جميلة فيما نقلته لنا عن هذه الأم التي في موقفها من شهادة ابنها أكبر من مشاعر ام لشهيد بل هي اقرب ما تكون للخنساء ونساء المؤمنين السابقين

رحم الله الشهيد
و منح والدته الصبر والسلوان


اضيف في 29 يونيو, 2009 11:48 ص , من قبل وردة
من سوريا

ما أروعه من ابن ..و ما أروعها من أم...
رزقهما الله الجنة معا ...

وردة


اضيف في 30 يونيو, 2009 12:42 ص , من قبل zaetawi
من المملكة العربية السعودية

بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اختي في الله : سعاد

بارك الله فيك على هذه القصة الواقعية في بلادنا فلسطين
فلم يمر يوم الا وبه شهيد
هي ارض الرباط كما وصفها لنا حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم

وهذا هو حال امهاتنا ينتظرن بشوق ولهفة وصول ابنائهن ليحمدن الله ان وصلو بالسلامة
او ان يزغردن فرحا ان كتب له الشهادة

فالحمد لله على نعمة الاسلام
قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار
باذن الله الواحد القهار

تقبلي تقديري واحترامي

==ابوجاسم==


اضيف في 01 يوليو, 2009 02:01 ص , من قبل medhat40
من مصر

السلام عليكم
سيدتي الفاضلة :
مأساة أن تفقد الأمان في وطنك .. مأساة أن تحيا على ظل الخوف في أرضك .. مأساة أن يظل الموت جار السكن في أهلك .. لكن ...
ستظلون الشعب المناضل الوحيد الذي له وطن
وما أقوله أعنيه جيداً .. فأننا نحيا ونحن نشعر بأننا بلا وطن .. لكن أنتم .. تنولون الشهادة .. تدافعون عن وطنكم .. غير كل الشعوب المحتلة بلا احتلال ..
لكم مني ولكي خاصة .. الشيء البسيط الذي أستطيع أن أقدمه .. دعائي إلى الله من أجلكم
أخيكي المصري
مدحت الوزيري


اضيف في 02 يوليو, 2009 11:18 ص , من قبل halazri2006

اختي الفاضلة سعاد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا، بل أحياء عند ربهم يرزقون"
نسأل الله القبول لشهداء فلسطين والثبات لذويهم

بارك الله فيك.. قصة رائعة..

أخوك،
حمد العزري


اضيف في 03 يوليو, 2009 12:20 ص , من قبل سامية فارس

الأستاذة سعاد :
بعد تواصل حملة التضليل التي يشنها منتدى آل سقيرق ضد المفكر و الكاتب المغربي، ندعوك لمطالعة الحقائق الساطعة التالية حول اتهام السرقة الأدبية المزعوم و الذي طال أحد أرقى الكتاب الذين عرفتهم.
hicham0077.maktoobblog.com
ثم الإلتحاق بمنتديات مطر من خلال الرابط أعلاه للتعرف على مزيد من الإيضاحات.
كل التقدير لأصحاب الحق و المبدأ.


اضيف في 03 يوليو, 2009 12:22 ص , من قبل سامية فارس

هناك حملة دعم يقودها العديد من المفكرين مع الاستاذ هشام البرجاوي ضد افتراءات مطر


اضيف في 03 يوليو, 2009 11:03 م , من قبل هشام البرجاوي
من المغرب

الصديقة الغالية سعاد :
قرأت تعليقك العظيم في مدونتي. و قد توقعت منك فعلا هذا الموقف الرائع...أقدم لك سيدتي الراقية عرفاني و تقديري بحجم السماء...عرفتك دائما كاتبة ذات قضية و ذات مبادىء
عزيزتي سعاد أنتظرك على منتدى مطر
الرابط :
http://matarmatar.net/vb/
عندما تسجلين نفسك هناك أخبريني كي أحصل على شرف تقديمك
أنتظرك بشغف صديقتي الغالية


اضيف في 07 يوليو, 2009 12:09 م , من قبل حسن لمعنقش
من المغرب

(ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا، بل أحياء عند ربهم يرزقون).
قصة تصور كيف يعيش أهل الرباط ، في غزة هاشم، ما بين شهادة وشهادة. جزاك الله خيرا على ماسطره يراعك نصرة لأهل فلسطين.


اضيف في 07 يوليو, 2009 12:25 م , من قبل tamtamna
من مصر


رحم الله كل الشهداء


اضيف في 12 يوليو, 2009 01:26 ص , من قبل a7mad7usain
من مصر

والله يا أستاذة سعاد
مع كل مرور لي هنا
أتمنى أن أظل بواحتك دون خروج
وأتعلم وأتعلم وأتعلم

سلمت يداك سيدتي
ودمت راقية

ولك مني
أرق تحية
وأسمى تقدير




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية